البهوتي

330

كشاف القناع

له أصل يبقى في الأرض أعواما ، والثاني ما يتكرر زرعه كل عام ، ف‍ ( - إن كان له أصل يبقى في الأرض أعواما كقطن الحجاز فحكمه حكم الشجر فيجوز إفراده بالبيع ) كالشجر وأصول القثاء ، ( وإن بيعت الأرض دخل في البيع ) كالشجر ( وثمره كالطلع إن تفتح فلبائع وإلا فلمشتر . وإن كان يتكرر زرعه كل عام ) كقطن مصر والشام ، ( ف‍ ) - حكمه حكم ( زرع ) بر ، ونحوه لشبه به ، ( ومتى كان جوزه ضعيفا رطبا لم يقو ) أي لم يشتد ( ما فيه لم يصح بيعه ) كالزرع الأخضر ، ( إلا بشرط القطع ) في الحال ( كالزرع الأخضر ) لما تقدم ، ( وإن قوي حبه واشتد جاز بيعه ) مطلقا ، و ( بشرط التبقية كالزرع إذا اشتد حبه ) جاز بيعه مطلقا وبشرط التبقية . ( وكذا الباذنجان ) فحكمه حكم القطن على ما تقدم ، ( والحصاد ) لزرع اشتراه ، ( واللقاط ) للقطة اشتراها ، ( والجذاذ ) للثمرة المشتراة ، ( على المشتري ) لأن ذلك من مؤنة ما اشتراه ، كنقل الطعام المبيع ، بخلاف أجرة الكيال ونحوه . فإنها على البائع ، لأنها من مؤنة تسليم المبيع إلى المشتري ، وهو على البائع . وهنا حصل التسليم بالتخلية دون القطع . بدليل جواز التصرف فيه . ( فإن شرطه ) أي الحصاد أو الجذاذ أو اللقاط المشتري ، ( على البائع صح ) الشرط . كشرطه حمل الحطب أو تكسيره ، ( وإن باعه ) أي ما ذكر من الثمرة قبل بدو صلاحها والزرع الأخضر والقثاء ونحوها دون أصوله ( مطلقا . فلم يذكر قطعا ولا تبقية أو باعه بشرط التبقية لم يصح ) البيع لما سبق من الأدلة على اشتراط بدو الصلاح في الثمرة ، واشتداد الحب في الزرع . وجز المبيع لقطة لقطة فيما تتكرر ثمرته ، ( وإن اشترى ) إنسان ( حصيدا ) ف‍ ( - قطعه ثم نبت ) في العام المقبل . فلصاحب الأرض لأن المشتري ترك الأصول على سبيل الرفض لها ، فسقط حقه كما يسقط حق حاصد الزرع من السنابل التي يخلفها . ولذلك أبيح التقاطها . ( أو سقط من الزرع حب ) عند الحصاد ( فنبت في العام المقبل ، ويسمى الزريع ) بالتصغير ، ( فلصاحب الأرض ) ويأتي في المساقاة ( وإن شرط القطع ) أي باع الثمرة قبل بدو